JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
Home

كأس العالم 2026: عودة الغائبين وأحلام الوافدين الجدد

كأس عودة الغائبين وحلم الوافدين الجدد

عندما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) عن توسيع بطولة كأس العالم إلى 48 منتخبًا بدءًا من نسخة 2026، كان الهدف واضحًا: إتاحة الفرصة لعدد أكبر من الدول للمشاركة في أكبر حدث رياضي على وجه الأرض. ومع انتهاء التصفيات في 31 مارس 2026، اكتملت قائمة المنتخبات الـ48 التي ستشد الرحال إلى أمريكا الشمالية هذا الصيف.

لقب كأس العالم

هذه النسخة ليست مميزة فقط بحجمها القياسي، بل بقصصها الإنسانية والرياضية، فهناك منتخبات تعود بعد غياب دام لعقود، وأخرى تشارك للمرة الأولى في تاريخها، لترسم حلمًا طال انتظاره. في هذا المقال، نستعرض أبرز هذه القصص.

أولاً: الوافدون الجدد – منتخبات تشارك لأول مرة في تاريخها

أتاح التوسع في عدد المنتخبات فرصة ذهبية لأربع دول لكتابة اسمها في سجلات كأس العالم لأول مرة. هذه المنتخبات هي:

1. الرأس الأخضر (كاب فيردي) – "أسماك القرش الزرقاء"

تقع الرأس الأخضر على أرخبيل من 10 جزر قبالة الساحل الغربي لأفريقيا، ويبلغ عدد سكانها حوالي 600 ألف نسمة فقط. 

الرأس الأخضر (كاب فيردي)
تأهل المنتخب بعد تصدره المجموعة الرابعة في التصفيات الأفريقية، متفوقًا على الكاميرون.

لماذا هذا الإنجاز مميز؟
لأن هذه الدولة الأرخبيلية الصغيرة أصبحت ثالث أصغر دولة من حيث عدد السكان تصل إلى كأس العالم، بعد آيسلندا (2018) وكوراساو (2026). رحلة الصعود بدأت منذ 40 عامًا، حيث خاضت أولى تصفياتها المؤهلة للمونديال عام 1990.

طريقة اللعب والتكوين: يعتمد المنتخب على سياسة البحث عن اللاعبين المنحدرين من أصول كابو فيردية حول العالم. يضم الفريق حاليًا 6 لاعبين مولودين في هولندا، ولاعبًا أيرلنديًا واحدًا هو المدافع روبرتو لوبيس، الذي تم استدعاؤه للانضمام للمنتخب عبر موقع LinkedIn.

المجموعة: وقعت الرأس الأخضر في المجموعة الثامنة (H) إلى جانب إسبانيا وأوروغواي والسعودية.

2. كوراساو – أصغر دولة في تاريخ المونديال

جزيرة كوراساو الكاريبية، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 150 ألف نسمة فقط، ستُصبح رسميًا أصغر دولة من حيث عدد السكان تشارك في تاريخ كأس العالم. 

منتخب كوراساو الكاريبي
تأهلت بعد تعادل ثمين مع جامايكا على أرض الأخيرة في الجولة الأخيرة من تصفيات كونكاكاف.

التحول المذهل: قبل 10 سنوات فقط، كان منتخب كوراساو يحتل المرتبة 150 في تصنيف FIFA العالمي. اليوم، يقفز إلى المركز 82، ليؤكد أن كرة القدم يمكن أن تتطور في أي مكان.

النجوم والمدرب: يدرب الفريق المدرب الهولندي الأسطوري ديك أدفوكات (78 عامًا)، الذي سيصبح أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم. معظم لاعبي المنتخب مولودون في هولندا، لكنهم يحملون جذورًا كوراساوية كما الحال مع دولة سورينام.

المجموعة: وقعت كوراساو في المجموعة الخامسة (E) إلى جانب ألمانيا والإكوادور وساحل العاج.

3. الأردن – "النشامى" يحققون الحلم بعد 40 عامًا من المحاولات

المنتخب الأردني، الذي يُلقب بـ"النشامى"، شارك في التصفيات المؤهلة لكأس العالم لأول مرة عام 1986، أي قبل 40 عامًا.

فرحة لاعبي المنتخب الأردني
بعد رحلة طويلة من الاقتراب ثم الفشل، نجح أخيرًا في حجز بطاقته بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة الثانية من التصفيات الآسيوية خلف كوريا الجنوبية.

تألق آسيوي: في عام 2016، درب المدرب الإنجليزي الشهير هاري ريدناب المنتخب الأردني في مباراتين ضمن تصفيات كأس العالم 2018. اليوم، يقود الفريق جيل من اللاعبين المميزين، أبرزهم موسى التعمري، أول أردني يسجل في أحد الدوريات الخمسة الكبرى.

المجموعة: وقع الأردن في المجموعة العاشرة (J) إلى جانب الأرجنتين (حامل اللقب) والجزائر والنمسا.

4. أوزبكستان – أول ممثل لآسيا الوسطى في المونديال

عانى المنتخب الأوزبكي من الاقتراب المؤلم من التأهل مرات عديدة، خاصة في تصفيات كأس العالم 2006 و2014، حيث خسر في الجولات النهائية. 

خوسانوف مع مدرب المنتخب كانافارو
لكن هذه المرة، أنهى العقدة وتأهل بعد احتلاله المركز الثاني في مجموعته خلف إيران، ليصبح أول دولة من آسيا الوسطى تصل إلى كأس العالم.

النجوم: يضم المنتخب لاعبين موهوبين، أبرزهم المدافع عبد القادر خوسانوف، الذي يلعب في مانشستر سيتي وبات أول لاعب أوزبكي في الدوري الإنجليزي الممتاز . درب الفريق في التصفيات المدرب الإيطالي الأسطورة فابيو كانافارو، قائد إيطاليا الفائزة بكأس العالم 2006.

المجموعة: وقعت أوزبكستان في المجموعة الحادية عشرة (K) إلى جانب البرتغال وكولومبيا والكونغو الديمقراطية.

ثانياً: عودة الغائبين – منتخبات تعود بعد غياب طويل

إلى جانب الوافدين الجدد، تشهد البطولة عودة العديد من المنتخبات التي غابت عن المسرح العالمي لسنوات طويلة، امتدت لأكثر من عقد وبعضها لأكثر من عقود.

1. البوسنة والهرسك – العودة بعد 12 عامًا على حساب إيطاليا

في واحدة من أكثر المباريات دراماتيكية في التصفيات، نجح منتخب البوسنة والهرسك في إقصاء إيطاليا (بطلة العالم 2006) بركلات الترجيح في المباراة النهائية للملحق الأوروبي يوم 31 مارس 2026.

القائد التاريخي أدين دجيكو

الغياب: كانت مشاركة البوسنة الوحيدة في كأس العالم عام 2014. بعدها، فشلت في التأهل لثلاث نسخ متتالية من بطولة أوروبا (يورو) وخسرت في ملحق كأس العالم 2010.

الذكرى العاطفية: تحمل المواجهة ضد إيطاليا ذكريات خاصة؛ ففي نوفمبر 1996، حققت البوسنة أول فوز لها كدولة مستقلة على إيطاليا (2-1) في سراييفو، بعد وقت قصير من انتهاء حرب البوسنة. وكانت المباراة آنذاك رسالة أن الحياة تعود إلى طبيعتها.

المجموعة: وقعت البوسنة في المجموعة الثانية (B) إلى جانب كندا وسويسرا وقطر، وستلعب مباراتها الافتتاحية في 12 يونيو في تورونتو.

2. اسكتلندا – عودة بعد 28 عامًا من الغياب

المنتخب الأسكتلندي، أحد أعرق منتخبات العالم، يعود إلى كأس العالم بعد غياب دام 28 عامًا.

سكوت مكتومناي لاعب اسكتلندا
 آخر مشاركة له كانت في فرنسا 1998. تأهل اسكتلندا بعد حملة تصفيات ناجحة جعلته واحدًا من 16 ممثلًا لأوروبا في البطولة.

المجموعة: وقعت اسكتلندا في المجموعة الثالثة (C) إلى جانب البرازيل والمغرب وهايتي.

3. النرويج – جيل هالاند يعيد الفايكنغ

النرويج تعود إلى كأس العالم بعد غياب دام 28 عامًا، منذ مشاركتها التاريخية في فرنسا 1998 التي شهدت إقصاء المنتخب البرازيلي العظيم من دور المجموعات.

تشكيل منتخب النرويج

قاد التأهل جيل ذهبي جديد يتقدمه إيرلينغ هالاند ومارتن أوديغارد.

المجموعة: وقعت النرويج في المجموعة السادسة (F) إلى جانب هولندا واليابان وتونس.

4. العراق – عودة بعد 40 عامًا من الانتظار

المنتخب العراقي يعود إلى كأس العالم بعد غياب طويل جدًا استمر 40 عامًا .

المنتخب العراقي يعود

آخر مشاركة كانت في المكسيك 1986. تأهل العراق بعد فوزه في المباراة النهائية للملحق العالمي على بوليفيا بنتيجة 2-1، سجلهم علي الحمادي وأيمن حسين.

المجموعة: وقع العراق في المجموعة التاسعة (I) إلى جانب فرنسا والسنغال والنرويج.

5. الكونغو الديمقراطية – عودة زئير بعد 52 عامًا

أحد أطول الغيابات في تاريخ البطولة. تعود الكونغو الديمقراطية إلى كأس العالم بعد غياب دام 52 عامًا. آخر مشاركة كانت في مونديال 1974 (عندما كانت تُسمى زائير).

الكونغو الديمقراطية تُقصي جمايكا

تأهلت الكونغو بعد الفوز على جامايكا بهدف في الدقيقة 100 من الوقت الإضافي في المباراة النهائية للملحق العالمي.

المجموعة: وقعت الكونغو في المجموعة الحادية عشرة (K) إلى جانب البرتغال وكولومبيا وأوزبكستان.

6. جنوب أفريقيا – عودة البافانا بافانا المضيف السابق

بعد غياب دام 16 عامًا، يعود منتخب "بافانا بافانا" إلى كأس العالم . آخر مشاركة كانت في نسخة 2010 التي استضافتها جنوب أفريقيا نفسها.

جنوب افريقيا بعد 16 عام من الغياب
تأهل الفريق على الرغم من خصم 3 نقاط منه بسبب مشاركة لاعب غير مؤهل، ليثبت قوته وجدارته.

المجموعة: وقعت جنوب أفريقيا في المجموعة الأولى (A) إلى جانب المكسيك (المضيف) وكوريا الجنوبية وجمهورية التشيك.

7. منتخبات أخرى تعود بعد غياب طويل

المنتخبآخر مشاركةمدة الغيابالمجموعة
التشيك200620 عامًاA (مع المكسيك)
السويد20188 أعوامF (مع هولندا)
تركيا200224 عامًاD (مع الولايات المتحدة)
هايتي197452 عامًاC (مع البرازيل) 

ثالثاً: القائمة الكاملة للمنتخبات المشاركة حسب القارات

مع اكتمال التصفيات في 31 مارس 2026، أصبحت القائمة النهائية للمنتخبات الـ48 على النحو التالي :

القارةعدد المنتخباتالمنتخبات
أوروبا (UEFA)16إنجلترا، فرنسا، كرواتيا، النرويج، البرتغال، ألمانيا، هولندا، النمسا، بلجيكا، اسكتلندا، إسبانيا، سويسرا، السويد، تركيا، البوسنة والهرسك، التشيك
أفريقيا (CAF)10الجزائر، الرأس الأخضر، ساحل العاج، مصر، غانا، المغرب، السنغال، جنوب أفريقيا، تونس، الكونغو الديمقراطية
آسيا (AFC)9أستراليا، إيران، اليابان، الأردن، أوزبكستان، قطر، السعودية، كوريا الجنوبية، العراق
أمريكا الجنوبية (CONMEBOL)6الأرجنتين، البرازيل، كولومبيا، الإكوادور، باراغواي، أوروغواي
أمريكا الشمالية (CONCACAF)6الولايات المتحدة (مضيف)، كندا (مضيف)، المكسيك (مضيف)، بنما، كوراساو، هايتي
أوقيانوسيا (OFC)1نيوزيلندا

مونديال الاستثناءات والقصص الإنسانية

كأس العالم 2026 لن يكون مجرد بطولة كرة قدم عادية. إنه احتفال بتنوع الكرة العالمية، حيث ستقف دول صغيرة مثل كوراساو (150 ألف نسمة) إلى جانب عمالقة مثل البرازيل والأرجنتين. إنها فرصة لمنتخبات انتظرت عقودًا (العراق 40 عامًا، الكونغو الديموقراطية 52 عامًا ، هايتي 52 عامًا) لتعانق حلمها.

هايتي بعد 52 عامًا يعود

ختامًا القصص الإنسانية هي جوهر الرياضة. إنها تذكير بأن كرة القدم، في جوهرها، هي لعبة الأحلام التي لا تعترف بالحجم أو التاريخ. ومع انطلاق المونديال في 11 يونيو 2026، ستكون أعين العالم على هذه المنتخبات الجديدة والعائدة، لتكتب فصولها الخاصة في كتاب كأس العالم الخالد.

من أي منتخب ستشجع في كأس العالم 2026؟ وهل تعتقد أن أحد الوافدين الجدد سيفاجئ العالم؟ شاركنا رأيك في التعليقات!

author-img

OMAR MN3M

مهندس مدني يهوى كرة القدم فقام مُنشئ محتوى
Comments
No comments
Post a Comment
    NameEmailMessage